رسالة رون أراد لعائلته
كتبهاmnal200 ، في 10 تشرين الثاني 2009 الساعة: 10:17 ص
مرحبا للجميع
اليوم يوم الأحد (أظن أنه يصادف روش هاشانا - رأس السنة العبرية), ال-27 من سبتمبر 1987.
أولا أود أن أقول لكم انني أتوق توقا شديدا الى رؤيتكم فقد مضى زمن طويل, سنة تقريبا, أليس كذلك؟
انني أحلم بكم بين الفينة والأخرى انما أحاول ألا أغرق في التفكير كثيرا خلال اليوم كيلا أصاب باحباط.
انني أتمتع, بشكل عام, بحالة صحية جيدة وأشعر بخير اذ يعاملونني معاملة لا بأس بها. يدي تتحسن تدريجيا وستشفى كليا ساعة عدت لممارسة حياتي العادية ان شاء الله.
انني أصلي ساعات يوميا لتحقيق هذه الأمنية - العودة الى البيت آملا أنكم تقومون بالمثل.
أعرف أن الأمر ليس بسهل انما رجاء, حاولوا بذل قصارى جهودكم من أجل قضيتي, لا أعرف كيف انما رجاء ابعثوا برسائل لكافة السلطات والقادة والمسؤولين ولأي أحد يمكنه القيام بشيء ما يفضي الى اخراجي من هنا. رجاء استنفذوا جميع الوسائل فانني لا أريد البقاء هنا في لبنان وأتوق الى رؤيتكم جميعا. ان امر احتجازي هنا كرهينة ليس أمرا مسلم به طالما هناك بدائل أخرى.
مع الأمل وحسن النوايا ليس هناك شيء غير قابل للتحقيق. أرجو منكم عدم تبديد الوقت والتصرف من منطلق التفكير بأن الوقت يداهمنا!
عليكم فتح قنوات الحوار بأي طريقة ممكنة مع القادة والجماهير والارهابيين وابداء المرونة قدر الامكان, فحياتنا, حياة الرهائن من كلا الطرفين, بين أيديكم ونحن نضع ثقتنا بكم.
لم أسمع عنكم الا القليل انما يوما ما سيتغير كل هذا.
الى زوجتي تامي,
أحب أن أقول لك انني الان أفهم حق الفهم المسألة التي سبق وتحدثنا عنها كثيرا ألا وهي مساعدة وعون الأسرى بل ارادتك مساعدة الأسرى (أيا كانوا, ليس بالضرورة أسرى الحرب) فحاولي القيام بعمل ما في سبيل المحتجزين المحسوبين على هذه المنظمة وجعل ظروفهم أحسن مما هي عليها(احضارهم القليل من الطعام ومصاحف للصلاة, فكل شيء ستقومين به حيوي ومفيد). ان القيام بأشياء بسيطة من أجل مرء وحيد بعيد عن بيته لها أهمية كبيرة تفوق تصورك.
لقد كتبت الأشياء المهمة التي كان بودي أن أخبركم عنها فأنا, بشكل عام, بحالة جيدة وغالب الأحيان أشعر بخير. ان محتجيزيّ يعاملونني معاملة لا بأس بها وأتمنى أنكم تقومون بالمثل.
يا تامي, قومي ببناء منزلنا الجديد ولا تترددي في أخذ المشورة من الوالد.
رجاء, اهتمي بابنتنا اهتماما شديدا (انني متأكد انك تبرعين, كعادتك, في ذلك), وأعكفي على تلقينها المبادئ الصحيحة فانها بمثابة نقطة الضوء لمستقبلنا.
أتمنى أن أراكم عما قريب.
أريدك أن تنظري وراء الى السنة التي قد مضت, ساعة ستجدين أنه لم تبذل مساع بما فيه الكفاية, أرجو منك القيام بالمزيد من أجلنا, فانني على يقين ان الأمر ليس بسيطا انما حاولي نقل رسالة, رسالة مفادها أن التغلب على حواجز الكراهية والخوف والريبة عن طريق الود والحب والرحمة انها لمسألة منوطة بنا ليس الا. عندما ندرك ذلك سيتغير كل شيء.
أصلى أننا سنتمكن من رؤية بعضنا البعض قريبا ان شاء الله وفي هذه السنة الجديدة.
اننا مقبلون على “يوم كببور” (يوم الغفران) وسأصلي معكم ليباركنا الله جميعا ويهدي قادتنا ويجعلهم يتخذون القرارات الصائبة. يمكنكم الاسهام في تحقبق ذلك فرجاء حاولوا!
آمل في أنك تنتبهين الى نفسك وكذلك الجميع.
لا تفقدوا الأمل والرجاء اذ أمامنا أياما أكثر اشراقا.
انني أحاول وبكل ما أتيت من قوة ألا أفقد الأمل.
مع خالص الحب
رون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | دوّن الإدراج


























